mardi 31 août 2010
(3)
شهد المشهد الاعلامي التونسي مؤخرا نقلة نوعية بولادة محطتين اذاعيتين و فضائيتان و لئن استبشر الجميع بهذه المبادرات الا أنها تزامنت مع عديد التحفظات سواء من رجال الاعلام أو حتى من المواطن العادي بكونه المعني الأول بالمادة التلفزية أو الاذاعية المقدمة. القناة الفضائية نسمة تي في مثلا أثارت منذ انطلاق برمجتها الجديدة موجة من الانتقادات و أصبحت موضوع النقاش عند كافة الشرائح العمرية انطلاقا من تونس الى المغرب و باقي الدول العربية خاصة بانتدابها عارضات أزياء ان لم نقل عارضات أجساد نظرا لتفننهن في التعري دونما أدنى احترام للعائلة الجالسة أمام الشاشة الصغيرة أو لهول الشعار الذي يتغنى به صناع القرار داخل هذه القناة 'قناة المغرب العربي الكبير' أبمثل هذا التهور و الانحلال تمثلون المغرب العربي الكبير؟؟؟ أنتم يا سادة بصدد وئد ماتبقى من محافظة داخل مجتمعاتنا كيف لا و سوسن معالج التي تقدم سكاتشات في برنامج 'ناس نسمة' و قصتها مع فواز يستحيي الانسان أن يذكرها رغم أنها قالت بأنه خطأ فأقول لها سيدتي أولا الله أعلم بصدق قولك من عدمه و ان فرضنا جدلا حسن النية أقول أيضا ما كل الأخطاء تغفر فاما أن تكوني أنت و زملاؤك أهلا لما أنتم بصدد تقديمه و اما أن تتراجعوا للخلف فلا التاريخ و لا هذا الجيل و ما سيليه سيغفر لكم نتائج ممارساتكم ولا أنسى ذلك التقرير المفبرك الذي يخدش الحياء والذي مثل القطرة التي أفاضت الكأس. ماهكذا تكسبون ود المشاهد و كفاكم لعبا على وتر الاثارة فهو أرخص أنواع اللعب و دليل على عجز كم عن كسب قاعدة جماهرية بالطرق الشريفة. في نفس السياق , تكاثرت البرامج التي تعنى بالمشاكل الاجتماعية في بلدنا من جنس المسامح كريم و افتح قلبك و بالرغم من تشجيعنا على البرامج التي تعطي للانسان و الانسانية حيزا و مكان الا أنه يؤاخذ غلى هذه البرامج توجهها دوما نحو افتعال درامية هي موجودة أصلا و لا تحتاج لافتعال دونما تقدير لحالة الضيف أو كما يقولون الحالة و دون مراعاة لمشاعره فما بث اغنية حزينة تزيد من الدمع و تؤجج الحرقة و تزيد الوجع المكنون داخل الصدور الا استغلال لمشاعر الناس و هذا هو الاسم الصحيح لهكذا تصرفات أما ان يقال انه للضرورة الاعلامية فما ذلك الا اسباب واهية يحاولون بها تخليص أنفسهم و ضمائرهم من المسائلة. هذه النوعية من البرامج ناجحة من الاساس و لا تستحق هذه الحركات البخسة فكفاكم متاجرة بعواطف الناس و واصلوا خدمتكم للانسان دون تخل عن الانسانية فهو السبيل الأقوم و أنتم أدرى من الجميع بذلك. كل منا معني بما يدور وسط الماكينة الاعلامية بصفتنا المستهلك للمادة التي تقدمها فلا بد للجميع أن يتكافل ,كل من مكانه , لتحسين جودتها و دق نواقيس الخطر ان لاح خطر و بانشاء هكذا وعي لدى الجميع بدءا من رجال الاعلام أنفسهم سنأمن عدم الحياد عن المسلك القويم و عدم الوقوع في الركاكة و الابتذال. /انتهى//1 رافقكم هيثم سليماني
Inscription à :
Publier les commentaires (Atom)
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire